أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

100

معجم مقاييس اللغه

سمخ السين والميم والخاء ليس أصلًا ؛ لأنّه من باب الإبدال . والسين فيه مبدلة من صاد . والسِّمَاخ في الأذن : مَدْخَله . ويقال سَمَخْت فلاناً : ضربت سِمَاخَه . وقد سَمَخنِى بشدَّة صوتِه . سمد السين والميم والدال أصلٌ يدل على مضىٍّ قُدُما من غير تعريج . يقال سمَدت الإِبلُ في سيرها ، إذا جَدّتْ « 1 » ومَضت على رءوسها . وقال الراجز : سَوَامِدُ الليل خفافُ الأزوادْ « 2 » قول : ليس في بطونها عَلَف . ومن الباب السُّمود الذي هو اللّهو . والسّامد هو اللاهي . ومنه قوله جلّ وعلا : وَأَنْتُمْ سامِدُونَ أي لاهون : وهو قياس الباب ؛ لأنّ اللاهي يمضى في أمْره غير معرِّج ولا متمكِّث . وينشدون : قيل قُمْ فانظر إليهم * ثمّ دَعْ عنك السُّمودا « 3 » فأمَّا قولهم سَمَّد رأسه ، إذا استأصل شَعره ، فذلك من باب الإبدال ؛ لأن أصله الباء ، وقد ذكر . سمر السين والميم والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف البياض في اللون . من ذلك السُّمْرة من الألوان ، وأصله قولهم « لا آتيك السَّمَر والقَمَر » ، فالقَمر : القمر . والسَّمَر : سواد الليل ، ومن ذلك سمِّيت السُّمْرَة . فأمّا السَّامر

--> ( 1 ) في الأصل : « أخذت » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 2 ) البيت في المجمل مضبوطا بهذا الضبط . ( 3 ) البيت في اللسان بدون نسبة .